دارمو Darmo

الرئيسية » أيمن زيدان لـ “بردى”.. لهذا ابتعدتُ عن الدراما وهذا آخر أعمالي

أيمن زيدان لـ “بردى”.. لهذا ابتعدتُ عن الدراما وهذا آخر أعمالي

عن طريق : admin

بردى – دمشق – دانا وهيبة: عمل الممثل الشاب أيمن زيدان بعد تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية في المسرح، فاشترك بعدة مسرحيات، ممثلاً أو مخرجاً، وقدم جهداً كبيراً أثرى المسرح القومي والجوال، ليسافر بعدها إلى ألمانيا، بغية تعلم الإخراج المسرحي.

بعدها بعدة سنوات أصبح مديراً للمسرح الجوال، وفي 1983، كانت المواجهة الأولى لزيدان مع كاميرا التلفزيون، عندما منحه المخرج مأمون البنى دوراً في مسلسل “نساء بلا أجنحة” لتتوالى الفرص ويعطيه المخرج محمد ملص أول فرصة ظهور على شاشة سينمائية في فيلم”أحلام المدينة”، الذي حاز على جائزة مهرجان “كان” عام 1984 لتنهال عليه العروض فيما بعد.
بعد 34 عاماً قاد الوضع الدرامي الراهن الذي تأثر كغيره من المهن جراء الحرب، الفنان المخضرم للعودة إلى معشوقته الأولى “خشبة المسرح”، مبتعداً عن الدراما التلفزيونية ممثلاً ومخرجاً ، سيما أن آخر أعماله في الاخراج التلفزيوني “أيام لا تنسى” (نص فايزة علي، انتاج شركتي ABC وسيريانا، 2016) لم يجد طريقاً للعرض، إلا على قناة محلية.

لماذا عاد إلى المسرح؟
بعد ابتعاد زيدان، عن الخشبة لعدة سنوات، عاد إلى الإخراج المسرحي في 2017، عبر عرض “اختطاف” (نص للكاتب الإيطالي داريو فو ـــ إعداد محمود الجعفوري بالمشاركة مع أيمن زيدان)، والذي أعاد من خلاله الألق للمسرح السوري مستعيناً بعدة وجوه شابة منهم لجين إسماعيل، لوريس قزق، نجاح مختار، توليب حمودة، لجين، أنطوان شهيد وخوشناف ظاظا.

ومنذ أيام قليلة انطلقت عروض مسرحية “فابريكا” إخراج الفنان زيدان، على خشبة مسرح الحمراء بدمشق، متعاوناً للمرة الثانية مع الكاتب محمود الجعفوري، أدى أدوارها ممثلين، سبق أن استعان بهم في معظم أعماله منهم محمد حداقي، لجين إسماعيل، لوريس قزق، خوشناف ظاظا، الى جانب حازم زيدان، نجاح مختار، لمى بدور، فادي حموي، فيما أنجز الموسيقى التصويرية سمير كويفاتي.

المسرحية مقتبسة عن نص “ممثل الشعب” للكاتب الصربي برانيسلاف نوشيتش الصادرة عام 1885، حيث قام بإعداده زيدان بمشاركة الكاتب محمود الجعفوري متعاوناً معه للمرة الثانية، ويتناول النص بإطار كوميدي موضوع الانتخابات البرلمانية ومن يمثل الشعب، من خلال مزج النص الأوروبي بنكهة محلية تجعله في متناول البيئة السورية، وبما يوافق الوضع الراهن.

كما يتحدث عن رجلين الأول كهل “أبو ليلى” يؤجر غرفة من بيته لشاب وسيم يقع في غرام ابنته لتبدأ بعدها الصراعات بين رغبة الأب في إخراجه من البيت، ومقاومة الشاب والابنة له، بالتزامن مع مرحلة انتخابات جديدة، تتيح فيها الدولة للجميع الترشح، لتزداد حدة الصراع في تطلعاتهما وأحلامهما السياسية.

زيدان أشار لموقع “بردى” إلى أنه أحب عبر هذا العرض تقديم “فرجة شعبية” تلامس هموم الناس ومشاكلها وأحلامها وأوجاعها، مبيناً أن الجرأة مطلوبة على المسرح ومن دونها “لا معنى أو نكهة”، ورأى بأن المسرح هو “لحظة مكاشفة بحدود فهمنا لدورنا، ولا بد من الإشارة إلى جميع العيوب الموجودة فهذه إحدى مسؤولياتنا ومهامنا كي نتمكن من إعادة بناء مجتمعنا ما بعد الحرب.

وحول التوجه إلى النصوص الخارجية الأجنبية، أكد على فكرة وجود أزمة نص مسرحي محلي والسبب برأيه يعود إلى عدم وجود حركة مسرحية متواترة حاضرة بقوة قادرة على صناعة النص وتطويره، معتبراً أي عمل فني بالنسبة له مغامرة.

وعن قلة العروض المسرحية المقدمة في سوريا، لفت أن كل الظروف مهيأة لإنتاج مسرح باستثناء ظروف إنتاجه التي تحتاج إلى تطوير ونهوض كبير، “فعلى مستوى الجمهور هو محتفي ومتابع”.

كما تمنى أن تعود ثقافة تقديم رسائل سياسية عبر المسرح، خاصة وأن أحد اتجاهات المسرح أن يكون برلمان للناس يعبر عن ألامهم وأوجاعهم وأحلامهم، “بقدر ما يقترب من الناس بقدر ما يكون مؤثر وفعال”، ويجب أن نكون جريئين ضمن حدود احترامنا لوطننا ودفاعنا بشكل حقيقي عنه”.

image

لهذا ابتعد عن الدراما
صاحب شخصية “مفيد الوحش” كشف سبب ابتعاده عن الدراما التلفزيونية مرجعاً ذلك إلى تدهور الصناعة التلفزيونية وتراجعها الملحوظ، لافتاً إلى أنه يحرص على حماية تاريخه الفني وتقديم أعمالاً ذات قيمة.

وحول ما وصلت إليه الكوميديا السورية مؤخراً، رأى أن واقعها كواقع الدراما السورية، “مخزي ومحبط ومتردي ومصيب بالخيبة”، معتبراً إضحاك الناس فن معقد وليس سهل على الإطلاق ويعاني باستمرار نتيجة ظلم المنتجين له حيث يعتبرونه درجة ثانية ولا يُرصد له الميزانية الملائمة، كما بين صعوبة ايجاد نص كوميدي بالمعنى الحقيقي، “لأن الكوميديا إمَا أن تنجح أو تفشل، وبالتالي يترتب عليه خسائر كبيرة”.

واختتم “بطل من هذا الزمان” حواره بالحديث عن فيلمه “أمينة” (نص الفيلم من كتابة زيدان بالشراكة مع سماح القتال، استشارة درامية لجود سعيد، انتاج المؤسسة العامة للسينما) الذي انتهى من تصويره مؤخرا، حيث يقف لأول مرة خلف الكاميرا السينمائية مخرجاً بعد عشرة أفلام حملت اسمه ممثلاً على امتداد مسيرته الفنية، معرباً عن سعادته بخوض هذه التجربة، وتمنى أن تقارب طموحاته.

يروي الشريط حكاية امرأة تواجه الكثيرمن المتاعب والأطماع “وتكاد تسحقها الحياة كحبة قمح تحت النورج”، وتعيش فوضى وجدانية وحياتية كبيرة بسبب ظروف ابنها المريض وابنتها التي تصبح محط أنظار أحد المتنفّذين، ليبدأ الصراع في حياتها بين الرغبة في الحفاظ على حياة ابنها، وسعادة ابنتها المهددة، مرورا بعلاقاتها الإنسانية البسيطة مع شخصيات محيطة بها في قريتها، وشارك في بطولته كل من نادين خوري، لينا حوارنة، قاسم ملحو، رامز أسود، جود سعيد، حازم زيدان، كرم الشعراني، بيدروس برصوميان، نجاح مختار، لمى بدور، كما سيحل القدير عبد اللطيف عبد الحميد ضيف شرف على العمل.

يشار إلى أن زيدان شارك أخيراً كممثل في فيلمي “مسافرو الحرب” و “درب السما” (لم يعرضا بعد)، والعملان من إخراج جود سعيد.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00