فرح درويش – دارمو – دمشق: تصدرت مشاهد مسلسل “الزافر” السعودي للكاتب عثمان جحى والمخرج سيف الشيخ نجيب، مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، وتبوء العمل المركز الأول في قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في المملكة، كما اشاد النقاد ورواد مواقع التواصل الاجتماعي فيه، مؤكدين انه أحدث نقلة نوعية في الدراما السعودية.
موقع “دارمو” التقى الكاتب عثمان جحى والذي بدوره أعرب عن سعادته الكبيرة بالنجاح الذي حققه العمل، مؤكداً أن فريق العمل بذل مجهوداً كبيراً لتحقيق ذلك.
وقال الكاتب إن الجهة المنتجة للعمل أرادت أن يكون سعودي وتدور أحداثه تحديداً في الجنوب السعودي، تلك البيئة الخلابة المميزة التي لم يسلط عليها الضوء بشكل جيد.
وأضاف أن قصة العمل الفنتازية والخيالية كانت تصلح لذلك، فالقصة لم تكن سعودية وهي غير واقعية ويمكن توظيفها في أي بيئة وبأي زمان أو مكان، لافتاً إلى أن أكثر ما جذب الجمهور للعمل هو قصته والبيئة الساحرة والملابس والمكياج والاخراج المميز.
توقعاته للعمل
وتابع أنه كان يتوقع أن يحظى العمل بالنجاح الكبير، الا انه لم يكن يتوقع تصدره التريند وحصده المركز الأعلى مشاهدة بالمملكة، مشيراً إلى أن المشرف عن العمل عبد الاله العزازي كان مراهناً على العمل وصدقت توقعاته بشأنه.
وشدد الكاتب عثمان على أن هذا النجاح لم يكن سيحقق لولا الجهود الكبيرة التي بذلها فريق الكتابة (فاطمة هاشم واحمد المسعري وابتسام منصور) الذين التزموا بالتوجيهات وبرؤية العمل كاملة.
أسباب نجاح العمل
وحول الأسباب التي ساهمت بنجاح العمل، بين عثمان أن العمل توفرت فيه جميع اركان النجاح فالنص متماسك واستخدم فيه اخراج وتقنيات حديثة كما أن الانتاج كان ضخماً، وحظي بدعم كبير من مشرف العمل عبد الاله الهزازي ورعاية من التلفزيون السعودي.
هذا العمل يعد الأول من نوعه في الدراما السعودية، وسيكون كبوابة لانتاج اعمال سعودية قادمة تشبهه خلال الفترة المقبلة.
رده على الانتقادات
وحول الانتقادات التي طالت العمل بشأن اللهجة المستخدمة، أكد عثمان أن اللهجة كانت خياراً صعباً، وراهنت عليه إدارة الانتاج، ووقع اختيارها على لهجة الجنوب السعودية، وهي لهجة مفهومة وقريبة من الجمهور العربي، وتحوي الكثير من المصطلحات المشابهة للمصطلحات السورية، وهو لم يشعر بوجود فوراق بينهما.
الاعمال القادمة
وبشأن الأعمال القادمة التي يقوم بتحضيرها حالياً، بين الكاتب عثمان أنه بصدد التحضير لعمل يحكي قصة حي جوبر الدمشقي، الذي نشأ فيه، وما لحق فيه من أضرار ومعاناة خلال الثورة السورية وهو حالياً بقوم بحمع تفاصيل الحكاية.
فاطمة هاشم
شارك في كتابة سيناريو مسلسل “الزافر” ورشة كتابة، من ضمنها الكاتبة فاطمة هاشم، والتي كشفت لموقع “دارمو” عن كواليس كتابة السيناريو وعن تجربتها في المشاركة بورشة كتابة.
وقالت فاطمة إن اسم العمل “الزافر” يحمل أبعاد مكانية فهو لفظ من صميم البيئة في قرى الجنوب السعودي
وبيّن أن له أبعاد معنوية، و معناه الرجل الكريم وسيد قومه، كما يعني عمود البيت الرئيسي والذي يشاد المنزل حوله وتزينه رسوم تعبر عن روح البيت ومكانته ومدى ثراءه.
وأضافت أن أكثر ما شد الجمهور للعمل، هو طريقة سردها، وإحكام زمامها بالحوار الانسيابي والأحداث المتدفقة، والمشاعر الإنسانية، لافتة إلى أن العمل حقق غايته بتصدره تريند المشاهدة لأنه لاقى جمهور يحتضنه ويقدره.
وتابعت أن العمل احتل صدارة الأعمال الأكثر مشاهدة بالمملكة العربية السعودية، بسبب دعم التلفزيون السعودي الرسمي له، فهو يدعم المبدعين المتميزين بداية من المخرج الأستاذ سيف شيخ نجيب إلى المؤلف الأستاذ عثمان جحى إلى مدير المشروع الأستاذ عبد الإله والذي ساهم بكتابة الأشعار وأشرف على ورشة كتابته إلى جميع من شاركوا من مصورين وفنيين ومساعدي انتاج وإخراج”.
وأردفت أن النقلة التي أحدثها كانت في نوعية حكايته التي قامت على عدة انواع فنية معا.. دراما وتشويق وجريمة وفنتازيا تراجيدية… كما أنه أول عمل درامي يتم تصويره في قرى الجنوب السعودي ويوثق للهجتها ومفرداتها المميزة وطريقة الأزياء ويتبنى بعض عاداتها كالختان وبعض تقاليدها كحمل الجنبية للرجال… وهذا ما جعله سابقة في تاريخ الدراما السعودية خصوصا والخليجية عموما.
وحول تجربتها في كتابة سيناريو العمل، وصفت فاطمة التجربة ب “الفريدة من نوعها”، قائلة:” كنا نسابق الوقت كي ننهي السيناريو، ونجهزه قبل بداية التصوير… فكانت كورشة عمل وتجربة تعلم، رغم أنها لم تكن تجربتي الأولى بالسيناريو، وقد كتبت مسلسل من قبل وتبنته شركة انتاج بالفعل”.
وتابعت: “ولكنها المرة الأولى التي أكتب مسلسل بيئة سعودية تاريخي، ورغم أن قصته لم تحدث في أي مكان أو زمان، فهو ليس عمل توثيقي، ولكن حاولنا بكل قوة الوفاء للمكان الذي احتضن المسلسل، وراعينا عاداته وتقاليده وبيئته”.
- صعوبة اللهجة ليست عائقا
وأضافت أن مدير المشروع عبد الاله الهزازي ساعدهم في تخطي صعوبات اللهجة السعودية، وأبقاهم على اطلاع بكل أوجه ثقافة الجنوب السعودي وخصوصيته، ودفعها فضولها ككاتبة إلى تحري الدقة والمصداقية والأصالة.
وأبدت فاطمة خلال اللقاء تشجيعها ل فكرة ورشات الكتابة، واصفة اياها ب”البيئة الواعدة” لتلاقح الأفكار، وكان لكتاب كبار مثل غابرييل غارسيا ماركيز ورشة كتابة للتلفزيون.
كما أن السيناريو ولو كتبه شخص واحد، سيقرأه كثيرون بعده ويعدلوا ويصححوا حتى تصل النسخة النهائية إلى الشاشة بعد أشهر وربما أعوام، ولذلك فالسيناريو بطبيعته جهد جماعي وليس أحادي، وهي
ترى أن هذا الموضوع زادت شعبيته بالفترة الأخيرة، والكثير من المخرجين باتوا يتعاملون مع كتاب محددين وهذه يمكن اعتبارها ورشة.